التوبة النصوحة

أو بعنوان أخر (لا تـعـبـد ربك لـيـُعـطى ولكن اعـبـُده لـيـرضى فاذا رضى أدهشكم بعطائه)

كنت أتمشى هذا الأسبوع و أتفكر فى حادثة شاهدتها فى مسلسل ، فقد أتت إمراءة إلى شيخ و سألتة هل ربى يستجيب لدعائى لفلان ، لم يجب الشيخ على سؤال السيدة و لكن رد عليها بسؤال أخر هل تصلين ؟ ، فأجابتة السيدة بلا و لكن ما علاقة هذا بالأمر ، فأجابة الشيخ هلا تصنعين لى قدراً من الثريد ، فقالت نعم ولكن أجلب لى اللحم أولاً ، فسألها ألا يمكن صنع الثريد بدون اللحم ، فقالت لا ، فأجابها فى أمرها وقال إذا لم تستطيعى صنع الثريد بلا لحم فكيف تريدين أن يجب الله دعائك دون أن تجيبى أمرة أولاً .

هناك إختلاف بين الرغبة و القدرة على إحداث التغيير ، قد تحدثت من قبل عن قواعد التغيير و كيف يمكن للفرد أن يستطيع تغيير بعض الأمور فى حياتة بطريقة صحيحة ، نفس القواعد يمكن إستخدامها للإبتعاد عن بعض المعاصى و التوبة إلى الله سبحانة و تعالى .

معظم الأفراد العاديون لا يعرفون شروط التوبة و هذا ما قد يكون عائقاً للبعض فى العودة للطريق الصحيح ، التوبة توجب كراهية الذنب الذى إقترفة الفرد ثم إعلان التوبة إلى الله و التبرء من هذا الإثم ثم إصلاح الفساد الذى أحدثة و التعهد بعدم العودة إلية و فعل الخير ، فإذا كان الفرد سار فى طريق الخطأ خطوة فعلية أن يسير فى طريق الصواب خطوة .

هناك من يعبد الله ليعطية أو لخوفة من عقابة و منهم لإنة يحبة ، لا تـعـبـد ربك لـيـُعـطى ولكن اعـبـُده لـيـرضى فاذا رضى أدهشكم بعطائه ( الشيخ محمد متولى الشعراوى رحمة الله ) .