مقابر المدونات

مع إزدياد عدد المواقع الإجتماعية على الإنترنت و الإنفاق المستمر لتسويقهم وبالتالى زيادة دخل المواقع الإجتماعية على الإنترنت أدى ذلك إلى قلة ثقة المدونون عالمياً من نجاح المدونات فى تحقيق دخل مناسب لهم ، الأمر محبط فى الحقيقة ولكن لا يستطيع المدونون تجاهل حقيقة أن صناعة المحتوى بواسطة الجمهور أسهل بكثير من صناعة المحتوى بواسطة الأفراد.


تخيل بنفسك ، الوقت الذى تستغرفة فى إخراج تدوينة من 1000 كلمة يستغرق فوق الساعات من العمل المتواصل بينما إنشاء موقع إجتماعى يمكن مستخدمى من كتابة ما يحلو لهم لن يكلفك أى جهد فى صناعة محتواة ، كل ما يتطلبة الأمر بعض الوقت لإدارة محتوى المستخدمين والكثر من الدعاية الصاخبة للموقع لجذب أكبر فئات مستخدمى الإنترنت مثل موقع فيسبوك الذى لا يبذل صغيرة أو كبيرة للترويج لموقع ولا أظن إنك لم تدخل الكثير من المواقع إلا ووجدت إعلاناتة بها.


المدونات بإسلوبها القديم فكرة وماتت ، كان فى الماضى يمكن لأى شخص مهما كانت شهرتة أو مجال إهتمامة أن يقوم بإنشاء مدونة ويكتب فيها عن ما يشاء وقد يتلقى بعض من المتابعين بمرور بضعة شهور ويجد تفاعل بمدونتة ، الأن حتى المدونات الإحترافية المتخصصة تجد مشاكل فى تفاعل الجمهور مع المحتوى الذى يقدموة ، الأمر الذى جعل بعض أشهر المدونين يبيعون مدوناتهم أو يغلقوها.


ولكن بعض المدونات خلال الفترة الماضية إستطاعت النجاة من هذة الكارثة ومنها المدونات التى بدأت بالإستثمار وإشترت مدونات أخرى تتجة إلى الشهرة و ضمتهم إلى قائمة شبكاتها ، بالإضافة إلى المدونات الأخرى التى أعطت الفرصة لمتابعيها للكتابة فى مجالاتها مثل أراجيك بل وأسست لوحة تحكم خاصة بهم مثل buzzfeed ، بعض المدونات الأخرى أنشأت مواقع نقاش و أسئلة وأجوبة لزيادة نشاط مدوناتهم ومن ناحية أخرى ضمان حصول متابعين على ما يريدونة من معلومات أو أخبار دون الحاجة لإنتظار تدوينة جديدة من المدونة.


إنة لشئ محزن جداً أن نرى خسارة كبيرة للمحتوى المميز على الإنترنت وسط صخب التواصل الإجتماعى ولكن دائماً يجد المال سبل جديدة للتطور.